السيد الخميني
207
كتاب البيع
للموقوف عليهم ( 1 ) ، فلازمه عدم صحّته إلاّ على عنوان واحد ، أو على الأفراد الموجودة والمعدومة في عرض واحد بناءً على عدم امتناعه ; فإنّ مالكيّة الواقف قبل وقفه للأعيان ، ليست على نحو التدرّج الزمانيّ كالمنافع المتدرّجة تحقّقاً ووجوداً . فعدم جواز بيع الأعيان في قطعات الزمان - بأن يبيعها في هذه السنة من زيد ، وفي السنة التالية من عمرو . . . وهكذا - إنّما هو لأجل عدم كونها ملكاً له كذلك ; لأنّ الأعيان مملوكة باعتبار نفسها مع قطع النظر عن الزمان . فالدابّة بنفسها مملوكة واحدة ، لا تكثّر فيها - بلحاظ الزمان - في المملوك ، ولا في الملكيّة ، وليست مملوكة في هذه السنة ، ومملوكة أُخرى في السنة الأُخرى ، بل اعتبار الملك فوق الزمان ، فلو فرض زوال الزمان لا تنقطع الملكيّة ، ولا تبطل ، ومع عدم تكثّر المالكيّة بلحاظ قطعات الزمان ، لا يعقل بيعها كذلك . والوقف إذا كان تمليكاً ، لا يقصر في ذلك عن البيع وسائر النواقل ، والخصوصيّة الزائدة لا دخل لها في ذلك ، فالواقف حال تمليكه لا بدّ من كونه مالكاً ، وهو مالك للعين ملكيّة واحدة ، تستمرّ باستمرار الزمان ، كسائر الزمانيّات ، ولا تتكثّر بتكثّره . فالوقف على عنوان واحد ، أو على عناوين متعدّدة ، أو الأفراد المتكثّرة في عرض واحد ، لا مانع منه . وأمّا على العناوين المتعدّدة طولاً ، أو الأفراد كذلك ، فلا يصحّ ، وكذا الحال
--> 1 - شرائع الإسلام 2 : 169 و 172 ، الدروس الشرعيّة 2 : 277 ، أُنظر مفتاح الكرامة 9 : 79 / السطر 28 ، جواهر الكلام 28 : 26 و 88 و 89 .